الفتنة مجسدة بسلطة زبائنية طوائفية!
سلام ناصر
آخر تقليعة رسمية تقول إن لبنان نجا من فتنة بسبب مندسين ممولين من الخارج يستغلون وجع الناس، وهذه دعوة واضحة يُراد منها أن تكون خطوة أولى ممهدة لقمع الاحتجاجات بذريعة حماية الأمن القومي، فالأمر جلل ويستدعي أن يبقى الناس في بيوتهم، وممنوع عليهم حتى الصراخ في وجه منظومة السلطة الزبائنية الفاسدة المفسدة بكل أطيافها وسائر تلاوينها، وتاليا، القبول بواقع الحال إلى أن يقضى الله أمرا كان مفعولا!
سلطة بلغت قمة الوقاحة، وهي لا تني تتقاسم وتتحاصص، وإن اقتضى الأمر تعطيل البلد المعطل أساسا، وتتبنى "نظرية المؤامرة"، والتهمة جاهزة فالعدو الإسرائيلي سبب الفساد في لبنان، وهو اليوم يتربص باقتصادنا ويهوي بعملتنا الوطنية إلى الحضيض، ويؤخر التعيينات ويعطل إبرام الصفقات، وما نحن عليه اليوم وسط انهيار الدولة مرده إلى العدو الغاشم.
ليس ثمة ما هو أسهل من تعليق النكسات والخيبات على مشجب المؤامرة الخارجية، ونقول إن ثمة من يريد زرع الفتنة بين اللبنانيين، لكن واقع الحال خلاف ذلك تماما، مصدر الفتنة يبقى متمثلا بسلطة زبائنية طوائفية، أو هي الفتنة مجسدة!




