وزارة الطاقة تعلن عن مناقصة لتنظيف مجرى الليطاني... ماذا عن باقي الأنهار والمليارات؟؟؟
Elissar News _أليسار نيوز
فاديا جمعة
ما من نهر أو مجرى شتوي في لبنان إلا وتحول مصبا للصرف الصحي، في "التزام" واضح وصريح باتفاقية برشلونة لحماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر المتوسط! دون أن يسأل أحد أين ذهبت المليارات من الدولارات المفترض أنها أنفقت على البنى التحتية.
ودائما من "إنجاز" إلى "إنجاز" يتصدر لبنان قائمة الدول الملوِّثة للأنهر والبحر والينابيع والمسطحات المائية، ويحتل مواقع متقدمة على سلم مؤشر الفساد عالميا، وبات مؤخرا على قائمة الدول الأكثر مديونية في العالم، فأين ذهب المال؟
فساد وهدر للمال العام
هذا السؤال غير منفصل عن بنية النظام السياسي الطائفي القائم على التحاصص، تلزيمات ومشاريع وتعيينات وسمسرات، ودائما بالقِسط والعدل بين ممثلي الطوائف، وكل ما نواجه اليوم ليس إلا نتاج طبقة سياسية دينها وديدنها الفساد وهدر المال العام، ومن هنا، لا نستغرب كيف تحولت الأنهر في لبنان مصبات للصرف الصحي والصناعي فضلا عن سائر أنواع النفايات الصلبة.
تجدر الإشارة في هذا المجال إلى أن الدولة ترصد موازنة سنوية لوزارة الطاقة قيمتها ملياري ليرة لبنانية لتنظيف مجاري هذه الأنهر، ولسنا الآن لنسألَ ونسائل الدولة عن تقصيرها في معالجة المسببات وتركيزها على معالجة النتائج، لكن ما يهمنا كيفية معالجتها للنتائج، خصوصا وأنه بدا واضحا أن ثمة تقصيرا على مدى السنوات الماضي لجهة القيام بهذه المهمة السنوية الضرورية من قبل وزارة الطاقة والمياه، وما تواتر إلينا في هذا المجال - وسط التعديات المستمرة على الأنهر - من معلومات يثير جملة تساؤلات، أهمها: أين وكيف كانت تُنفق هذه الأموال؟!
الطاقة والمياه
وفي هذا المجال، وبالرغم من أن خطوة وزارة الطاقة والمياه لجهة إطلاق مناقصة لمشروع "تعزيل وتنظيف وإزالة التعديات وتقويم وتهذيب مجرى نهر الليطاني من المنبع إلى المصب"، جاءت متأخرة، إلا أنها تعتبر خطوة مهمة على الطريق الصحيح والمفترض متابعها، خصوصا وأنه جاءت بعد سلسلة من المطالب والضغوطات أيضا، لكن المهم أن تستمر هذه الخطوة سنويا شريطة أن تكون شفافة عبر إدارة المناقصات.
وقد أعلنت وزارة الطاقة والمياه تلزيم هذا المشروع على ثلاثة أقسام:
1-من المنبع حتى زحلة.
2-من زحلة (البقاع الأوسط) حتى القرعون (البقاع الغربي).
3- من القرعون حتى المصب في القاسمية جنوبا.
أبعد من الليطاني
هذا بالنسبة إلى نهر الليطاني حيث يحصل على ثلث هذا المبلغ المرصود ونتحدث هنا عن الملياري ليرة، لكن ماذا عن باقي المبلغ؟ وهل سيرصد لسائر الأنهر المتضررة والملوثة؟ هذا ما يتطلب مكاشفة واضحة وشفافة من قبل الوزارة المعنية، خصوصا وأن التلوث لا يقتصر على الليطاني فحسب، على أن يصرف وفقا للأولوية، ويطاول بشكل خاص مجرى نهر الغدير من منطقة الودايا في قضاء عاليه وصولا إلى ساحل الشويفات، فضلا عن نهر إبراهيم، والبارد وأبو علي وغيرها الكثر من الأنهر والمجاري المائية.




