أُم العُمد الفينيقية المشرفة على مرفأ الناقورة الأثري... وأسئلة برسم المعنيين!
*عباس يوسف دهيني
تعتبر أُم العُمد الفينيقية مدينة ومعبدا تقع على مساحة أكثر من 60 ألف متر مربع في منطقة الناقورة جنوب لبنان، وآخر سكن شهدته كان حوالي 200 (ق. م)، أما تاريخها فيعود إلى عصر البرونز المتأخر وربما أكثر.
هي في الأصل مدينة معبدية تابعة لمملكة صور، تشبه معابدها الاسلوب الآشوري المعروف بقصر معبد، المعبد الأول هو معبد ملكعشتار والمعبد الثاني يعرف بالمعبد الشرقي، اما المنطقة السكنية فتتوزع بينهما.
تعود المدينة إلى حوالي 200 (ق. م) وهي فينيقية مشرفة على مرفأ الناقورة الأثري، تتمتع بأساسات بيوتها والحجارة اليونانية المستخدمة في بناء بيوتها حيث كان الحجر الكلسي والصخري المستعمل في عملية البناء، وتتضمن المدينة معاصر يوجد حولها أجران كبيرة محفورة من الجوانب لينصب الزيت فيها، وتوجد أيضا ًمطحنة قمح وآبار لحفظ المياه والزيت يمكن تمييزها من شكلها ونوع التلييس.
يفصل المدينة عن المعبد "الذي يعتبر من أهم ما تمتلكه المنطقة " سورا ً كبير مبني من حجارة أكبر من تلك المستعملة في عملية بناء البيوت، ويتمتع المعبد بوجود أعمدة متوسطة الحجم ارتكزت على قواعد محفورة على شكل تاج أيوني وساحة أمامية مفتوحة للسماء تتضمن الحجر المقدس (المذبح)، وهو في مكان مرتفع عن المصطبة حيث يوجد تحته حوض مياه توضع فيه أضاحي وتماثيل لزوم طقوس فينيقية لحماية المدينة.
أُم العُمد خارجة عن الإهتمام ولا تتمتع بأي حق من حقوقها التي تتمتع بها الكثير من المعالم الأثرية، أُم العُمد مدينة ومعبد، فلماذا هي بعيدة عن الاهتمام؟ أو لماذا لم يتم وضعها على لائحة أهم المواقع الأثرية في منطقة الجنوب؟ أسئلة برسم المعنيين!
*أختصاصي ومنقب أثار








