منع وصول ثوار الشمال إلى وسط بيروت... ثورة 17 تشرين تحاصر السلطة!
"إليسار نيوز" Elissar News
لماذا يمنع الجيش اللبناني الباصات على حاجز المدفون من التوجه إلى بيروت؟ أوليست حرية التنقل بعض أبسط حقوق الناس؟ وهل ثمة توجه للتضييق على الثوار في محاولة لإفشال "مليونيتهم" في ساحة الشهداء رفضا لسلطة التحاصص والفساد؟
أسئلة لا يمكن الإجابة عنها حتى اللحظة، ولا نلوم الجيش خصوصا إن كان ثمة مطلوبون للأجهزة الأمنية من أصحاب السوابق واندسوا بين الثوار، لكن ذلك لا يعني التضييق على حرية التعبير، لا سيما وأن ثمة محاولات لإجهاض ثورة 17 تشرين، علما أن الثوار رفضوا أن يكونوا جزءا من التحرك الطائفي لصالح رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري و"تيار المستقبل"، وأهدافهم لا تستثني أحدا من كل منظومة السلطة التحاصصية.
ويأتي تحرك اليوم بعيدا من غوغاء جمهور الطوائف، للتأكيد أن ثورة 17 تشرين مستمرة بأهدافها وتطلعاتها رفضا للحلول التدجينية، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن حراك جمهور "المستقبل" مرحب به من قوى السلطة، وإن رتب على الجيش اللبناني تبعات مواجهته، ولا سيما في كورنيش المزرعة (بيروت) وفي الشمال وعلى الطريق الساحلية بين خلدة وصيدا، فهو يأتي كخدمة مجانية للساعين إلى الهروب من استحقاقات مكافحة الفساد، واللاهثين لإعادة تركيب السلطة ذاتها.
ربما هناك من أوعز للجيش اللبناني بأن ثمة مخربين ومندسين في الحافلات القادمة من طرابلس، ونتفهم هواجس الجيش وهو القابض اليوم على جمر المرحلة، لكن مع تمن ألا يكون ثمة توجه لقمع الثوار الحقيقيين! ذلك أن منع وصول ثوار الشمال إلى وسط بيروت يشي بأن السلطة خائفة وتسعى لمحاصرة ثورة 17 تشرين!




