دراسة: ستة حقبات انقراض جيولوجية وليس خمسة فقط!
رصد وترجمة: سوزان أبو سعيد ضو
خلص فريق من العلماء إلى أن الأرض قد شهدت بالفعل حدثًا مهمًا لانقراض جماعي رئيسي سادس في السجلات الجيولوجية بدلا من خمسة، وقد قدروا حدوث هذا الإنقراض قبل حوالي 260 مليون عام.
ستة حوادث انقراض لا خمسة
يوضح مايكل رامبينو Michael R. Rampino، الأستاذ في قسم الأحياء بجامعة نيويورك New York University والمؤلف المشارك لهذا التحليل، "من الأهمية بمكان معرفة عدد الانقراضات الجماعية الحاد وتوقيتها من أجل التحقيق في أسبابها"، وكتب الفريق في مجلة "علم الأحياء التاريخي" Historical Biology: "من الجدير بالذكر أن حوادث الانقراض الجماعية الرئيسية الستة مرتبطة بالاضطرابات البيئية المدمرة، وتحديداً ثورات البازلت الهائلة التي غطت كل منها أكثر من مليون كيلومتر مربع مع تدفقات الحمم البركانية الكثيفة".
وقد قرر العلماء في السابق أن هناك خمسة أحداث كبرى أدت لحوادث انقراض جماعية، قضت على أعداد كبيرة من الأنواع وتعرف بنهايات الفترات الجيولوجية: نهاية الأوردوفيكي Ordovician (قبل 443 مليون سنة)، ديفونيان Devonian (قبل 372 مليون عام)، العصر البرمي Permian Period (قبل 252 مليون سنة)، العصر الترياسي Triassic أو الجوراسي (قبل 201 مليون سنة)، والطباشيري Cretaceous (قبل 66 مليون سنة)، وفي الواقع ، أثار العديد من الباحثين مخاوف بشأن الفقدان المعاصر والمستمر لتنوع الأنواع، وهو تطور قد يُطلق عليه "الانقراض السابع" لأن هذا الانقراض الجماعي الحديث، كما تنبأ به العلماء، قد يكون في النهاية شديدًا وشبيها بحوادث الإنقراض الماضية.
فترة غوادالوبيان
وقد شملت الدراسة أيضًا دراسة للعالم شو تشونغ شين Shuzhong Shen من جامعة نانجينغ Nanjing University في الصين، التي ركزت على فترة غوادالوبيان Guadalupian، أو العصر البرمي الأوسط، الذي استمر من 272 إلى حوالي 260 مليون سنة مضت.
ولحظ الباحثون هنا، أن حدث انقراض غوادالوبيان الذي أثر على الحياة على اليابسة وفي البحار، حدث في نفس الوقت الذي حدث فيه ثوران بازلت ايمايشان Emeishan والذي أنتج مصائد ايمايشان Emeishan Traps ، وهو تكوين صخري واسع النطاق، يوجد اليوم في جنوب الصين، يقول رامبينو إن "تأثير هذا الثوران البازلتي كان شبيها لتلك التي تسببت في حدوث حوادث انقراض حادة معروفة أخرى".
وأشار رامبينو إلى أن "الثوران الضخم للبازلت مثل هذا أدى إلى إطلاق كميات كبيرة من غازات الدفيئة، وتحديداً ثاني أوكسيد الكربون والميثان، التي تسبب الاحترار العالمي الشديد، وأدت إلى محيطات دافئة فقيرة بالأوكسجين قضت على الحياة البحرية".
وكتب المؤلفون:"من حيث الخسارة في عدد الأنواع والضرر البيئي الشامل، يصنف حدث غوادالوبي الآن على أنه انقراض جماعي كبير، على غرار حوادث الانقراض الخمسة الأخرى".
بتصرف عن Phys.org






